ما هو منهج التبيان؟ أقسامه ومنهجيته في التدريس
FPULSE
FPULSE
20 سبتمبر 2026

يبحث كثير من الآباء والمعلمين عن طريقة تساعد الطفل على تعلم القراءة والكتابة بصورة متدرجة، خاصة عندما تكون خطوات التعلم مرتبطة بالقرآن الكريم ومبنية على أسس واضحة، ومن هنا يتكرر السؤال: ما هو منهج التبيان؟ وما الذي يميزه عن غيره من المناهج المخصصة لتأسيس الطفل في القراءة وتنمية مهاراته اللغوية؟

ولفهم ما هو منهج التبيان؟ بصورة أوضح، فهو منهج تعليمي متدرج يجمع بين تعليم القراءة والكتابة والتربية، مع الاعتماد على القرآن الكريم في بناء المهارات اللغوية خطوة بخطوة، وخلال هذا المقال نتعرف على أقسام منهج التبيان، ومراحله المختلفة، ومنهجيته في التدريس، وكيف يساعد الطفل على الانتقال من التعرف على الحروف إلى قراءة الكلمات والنصوص بصورة أكثر ثباتا وإتقانا.

ما هو منهج التبيان؟

منهج التبيان هو منهج تعليمي متخصص في تأسيس الطفل في القراءة والكتابة من خلال القرآن الكريم، حيث يعتمد على تعليم حروف اللغة العربية وأشكالها وحركاتها بصورة متدرجة تساعد الطفل على الانتقال من التعرف على الحرف إلى قراءة الكلمات بصورة صحيحة وأكثر إتقانا.

ويجمع المنهج بين التعلم النظري والتطبيق العملي، إذ يتدرب الطفل على القراءة والكتابة من خلال كتب الطالب وكتب التدريبات والأنشطة، بينما يوفر للمعلم دليلا يوضح طريقة تقديم كل درس والخطوات المناسبة لتدريسه.

ويتدرج منهج التبيان في تنمية مهارات الطفل بداية من مرحلة التأسيس، ثم إتقان حالات الحروف والقراءة، وصولا إلى موضوعات أكثر تقدما مثل السكون والتشديد وبعض مهارات التجويد، بما يجعله مناسبا لرياض الأطفال ومراكز الطفولة وحلقات تعليم القرآن. 

أقسام منهج التبيان ومراحل كل قسم

يتكون منهج التبيان من مجموعة أقسام تعليمية متكاملة لا تقتصر على تعلم القراءة فقط، بل تجمع بين القراءة والكتابة والتربية والحساب واللغة الإنجليزية، مع تدرج في المستويات يناسب انتقال الطفل من المهارات الأساسية إلى مهارات أكثر تقدما.

1- قسم القراءة:

يعد من أهم أقسام منهج التبيان، ويعتمد على تعليم القراءة من خلال كلمات وأمثلة من القرآن الكريم، مع التدرج في تعلم الحروف والحركات ثم الانتقال إلى مهارات القراءة الأكثر تقدما.

  • المستوى التمهيدي: يبدأ بالتعرف على حروف الهجاء، ونطق الحروف منفردة وتركيبها، مع التدريب على حالة الفتح.
  • المستوى الأول: ينتقل بالمتعلم إلى حالات الحروف المختلفة، مثل الحركات والمدود والتنوين والسكون والتشديد، مع زيادة التدريب على تركيب الحروف وقراءة الكلمات.
  • المستوى الثاني: يركز على استكمال مهارات القراءة الصحيحة، ومن موضوعاته لام التعريف وبعض القواعد والأحكام التي تساعد على إتقان قراءة الكلمات والآيات.
  • دليل المعلم: يساعد المعلم على تقديم محتوى المنهج وفق خطوات وتوجيهات واضحة أثناء التدريس.

2- قسم الكتابة:

يسير تعليم الكتابة بالتوازي مع تنمية مهارات القراءة، حتى يتعلم الطفل كتابة الحروف والكلمات والجمل بصورة متدرجة.

  • المستوى الأول: يتدرب الطفل فيه على كتابة حالات الحروف المرتبطة بالحركات والمدود والتنوين، ثم استخدامها في كتابة الكلمات والجمل.
  • المستوى الثاني: ينتقل إلى كتابة الحروف في حالتي السكون والتشديد، مع تطبيق ذلك على الكلمات والجمل.
  • المستوى الثالث: يوسع مهارات الطفل من خلال تعلم قواعد الإملاء.
  • كتاب السبورة: يأتي ضمن إصدارات الكتابة كوسيلة مساندة للتطبيق والتدريب.

3- قسم التربية بالقرآن:

لا يهتم المنهج بالجانب الأكاديمي فقط، بل يتضمن مسارا تربويا يعمل على تعريف الطفل بالقيم والمبادئ الإسلامية بطريقة تناسب مرحلته.

وينقسم إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول، والمستوى الثاني، والمستوى الثالث. 

وتتضمن هذه المراحل بصورة متدرجة الأذكار والآداب النبوية والأحاديث، إلى جانب موضوعات أساسية في العقيدة والسيرة وبعض القصص والمحتويات التربوية.

4- قسم الحساب:

يتضمن منهج التبيان مسارا خاصا بتنمية المهارات الحسابية لدى الطفل، ويقدم المفاهيم بصورة متدرجة تتناسب مع تطور قدراته التعليمية، وتشمل مراحله:

  • المستوى التمهيدي
  • المستوى الأول
  • المستوى الثاني

ويأتي هذا القسم ضمن فكرة التعليم الشامل التي يتبناها المنهج، بحيث لا تقتصر رحلة الطفل التعليمية على القراءة والكتابة فقط.

5- قسم اللغة الإنجليزية:

يمتد منهج التبيان كذلك إلى تعلم اللغة الإنجليزية من خلال مستويات متدرجة تساعد الطفل على بناء مهاراته اللغوية خطوة بعد أخرى، وتنقسم إصداراته إلى:

  • المستوى الأول
  • المستوى الثاني
  • المستوى الثالث

وبذلك يجمع منهج التبيان بين تأسيس الطفل في القراءة والكتابة والتربية والمهارات الحسابية واللغوية ضمن مسار متدرج، بدلا من التعامل مع كل مهارة بصورة منفصلة عن الأخرى.

منهجية التدريس في منهج التبيان

تعتمد منهجية التدريس في منهج التبيان على التدرج في بناء مهارات المتعلم، بحيث لا ينتقل إلى مهارة جديدة قبل التدريب على المهارة السابقة وفهمها. 

كما يستثمر المنهج العلاقة بين القرآن الكريم واللغة العربية، ليصبح القرآن أساسا للتدريب على القراءة مع الاهتمام بالتربية والتزكية والتعليم المتكامل.

وتقوم طريقة التدريس في المنهج على مجموعة من الأسس، أبرزها:

  1. التدرج من السهل إلى الأكثر تقدما: يبدأ المتعلم بالحروف وأصواتها وحركاتها، ثم ينتقل تدريجيا إلى تركيب الحروف وقراءة الكلمات والجمل، وصولا إلى مهارات قراءة أكثر تقدما.
  2. التعلم من خلال القرآن الكريم: تستخدم كلمات وآيات من القرآن في التدريب على القراءة، مما يساعد على الجمع بين تأسيس اللغة العربية وتحسين قدرة المتعلم على قراءة القرآن.
  3. الشرح ثم التطبيق: يقدم المعلم المهارة بصورة واضحة، ثم يطبقها المتعلم من خلال القراءة والتدريبات والأنشطة المرتبطة بكل مستوى، بدلا من الاعتماد على الحفظ النظري فقط.
  4. التكرار حتى الإتقان: تتكرر المهارات في صور وتطبيقات مختلفة حتى يثبت النطق الصحيح ويزداد تمكن المتعلم من القراءة بصورة مستقلة.
  5. الربط بين القراءة والكتابة: لا تعالج المهارات بصورة منفصلة، بل يمكن دعم ما يتعلمه الطالب في القراءة بتدريبات الكتابة، بما يساعد على تثبيت شكل الحرف والكلمة وطريقة استخدامها.
  6. دور واضح للمعلم: يوفر المنهج أدلة خاصة للمعلم تشمل أهداف المنهج ومتطلبات تطبيقه وخطط توزيعه وطرق تدريس الدروس، مما يساعد على تقديم المحتوى وفق خطوات منظمة وليس بطريقة عشوائية.

ابدأ مع طفلك أولى خطوات القراءة المتقنة 

تأسيس الطفل في القراءة يحتاج إلى منهج واضح يساعده على اكتساب المهارات خطوة بخطوة، بدلا من الانتقال بين تدريبات متفرقة تربكه. 

ومن هنا تأتي "مناهج التبيان لتعليم القراءة بالقرآن" في زاد المستقبل، حيث تقدم للطفل مسارا متدرجا يبدأ من الحروف وأصواتها وينتقل به إلى قراءة الكلمات والآيات بصورة أكثر ثباتا وإتقانا.

اختيارك للمنهج يمنح طفلك فرصة للتعلم من خلال محتوى منظم مرتبط بالقرآن الكريم، مع تدريبات تساعد على تثبيت المهارة والتدرج فيها دون استعجال. 

كما يوفر المنهج مستويات متعددة تناسب تطور الطفل، لذلك يمكنك اختيار المرحلة الأقرب إلى مستواه الحالي وبدء رحلة تعليمية تجمع بين تأسيس القراءة وتنمية ارتباطه بالقرآن منذ سنواته الأولى.